جمعه, 22 سپتامبر 2017

نشاطات علمية
سامانه سمیم نور
حل أسئلة درس نصوص شعرية من العصر الجاهلي حتى نهاية العصر الأموي- ماجستير
حلّ أسئلة درس نصوص من العصر المغولي والعثماني
حلّ أسئلة درس نصوص نثرية من العصر الجاهلي حتى نهاية العصر الأموي- الدراسة الأساسية
أسئلة تاريخ الأدب للعصر العباسي - القسم الثالث
أسئلة تاريخ الأدب للعصر العباسي الأول- القسم الثاني
أسئلة تاريخ الأدب للعصر العباسي الأول- القسم الأول
علاج مرض أم أس بواسطة طريقة الأستاذ جمشيد خدادادي في التغذية
امتحان تحليل النصوص - 2
امتحان تحليل النصوص - 1
أسئلة تاريخ الأدب العربي/ العصر الجاهلي إلى نهاية الأموي (ماجستير)
ملاحظات على أجوبة الطلبة في الامتحان النهائي في درس تحليل النصوص المعاصرة (دكتوراه):
تعليمات لإعداد حواشي البحث باللغة العربية
الطبعة الثالثة من كتاب معكم في العراق
أسئلة امتحان النقد الأدبي
تنزيل قصيدة جرير الدامغة
كراسة النصوص الأدبية بعد سقوط بغداد جاهزة للتنزيل
كتب وبحوث جاهزة للتنزيل
أسئلة امتحان نهاية الفصل لطلبة الدكتوراه
ملاحظاتي على أجوبة طلبة الدكتوراه في امتحان نهاية الفصل
ملاحظات على امتحان نهاية الفصل
حل أسئلة نهاية الفصل الثاني لدرس النصوص الجاهلية لمرحلة الإجازة
تنزيل كراسة النصوص الجاهلية الثانية
كراسة زبانشناسى كاربردى ترجمة جاهزة للتنزيل
كراسة النصوص الجاهلية جاهزة للتنزيل
حلّ أسئلة امتحان الماجستير
ترقبوا كتباً جديدة من حقل التنزيل
أهلا وسهلاً بكم في الموقع الخاص للدكتور شاكر العامري عضو هيئة التدريس بجامعة سمنان الإيرانية. / *** / به وب سايت شخصی دکتر شاکرعامری عضو هيأت علمی دانشگاه سمنان خوش آمدید .
مكتبتي

 

 

بدر شاكر السياب

 

 المعبد الغريق

 خيول الريح تصهل و المرافىء يلمس الغرب

صواريها بشمس من دم و نوافذ الحانة

تراقص من وراء خصاصها سرج و جمع نفسه الشّرب

بخيط من خيوط الخوف مشدودا إلى قنينة و يمدّ آذانه

إلى المتلاطم الهدّار عند نوافذ الحانة

و حدّث و هو يهمس جاحظ العينين مرتعدا

يعبّ الخمر شيخ عن دجى ضاف و أدغال

تلامح وسطها قمر البحيرة يلثم العمدا

يمسّ الباب من جنبات ذاك المعبد الخالي

طواه الماء في غلس البحيرة بين أحراش مبعثرة و أدغال

هنالك قبل ألف حين مج لظاه من سقر

فم يتفتّح البركان عنه فتنفض الحمّى

قرارة كل ما في الواد من حجر على حجر

تفجّر باللظى رحم البحيرة ينثر الأسماك و الدم مرغيا سمّا

وقر عليه كلكل معبد عصفت به الحمّى

تطفّأ في المباخر جمرها و توهج الذّهب

ولاح الدرّ و الياقوت أثمارا من النور

نجوما في سماء تزحف دونها السّحب

تمرغ فوقها التمساح ثم طفا على السّور

ليحرس كنزه الأبدي حتى عن يد الظلماء و النور

و أرسى الأخطبوط فنار موت يرصد البابا

سجا في عينه الصوراء صبح كان في الأزل

تهزّأ بالزمان يمرّ ليل بعد ليل و هو ما غابا

ففيم غرور هذا الهالك الإنسان هذا الحاضر المشدود بالأرجل ؟

أعمّر ألف عام ؟ ليته شهد الخلائق و هي تعبر شرفة الأزل

ألا يا ليته شهد السلاحف تسحق الدّنيا

قياصرها و يمنع درعها ما صوّب الزمن

إليها من سهام الموت

لكنّ الذي يحيا

بقلب يعبر الآباد يكسر حدّه الوهن

فيصمت عمره أزل يمس حدوده أبد من الأكوان في دنيا

هنالك ألف كنز من كنوز العالم الغرقى

ستشبع ألف طفل جائع و تقيل آلافا من الداء

و تنقذ ألف شعّب من يد الجلاّد لو ترقى

إلى فلك الضمير

أكل هذا المال في دنيا الأرقاء

و لا يتحررون ؟ و كيف و هو يصفّد الأعناق

يربطها إلى الداء

كأن الماء في ثبج البحيرة يمنع الزّمنا

 فلا يتقحم الأغوار لا يخطو إلى الغرف

 كأن على رتاج الباب طلسمه فلا وسنا

ولكن يقظة أبد و لا موت يحدّ حدود ذاك الحاضر الترف

كأن تهجّد الكهّان نبع في ضمير الماء يدفق منه للغرف

إذن ما عاد من سفر إلى أهليه عوليس

إذن فشراعه الخفاق يزرع فائر الأمواج

بما حسب الشهور وعدّ حتى هدّه البؤس

فيا عوليس شاب فتاك مبسم زوجك الوهّاج

غدا حطبا ففيم تعود تفري نحو أهلك أضلع الأمواج

هلم فماء شيني في انتظارك يحبس الأنفاس

فما جرحته نقرة طائر أو عكرته أنامل النّسم

هلم فانّ وحشا فيه يحلم فيك دون الناس

و يخشى أن تفجّر عينه الحمراء بالظلم

و أن كنوزه العذراء تسأل عن شراعك خافق النسم

أما فجعتك في طروادة الآهات من جرحي

و محتضرين

يا لدم أريق فلطّخ الجدران

وردّ ترابها الظمآن طينا ردّه جرحا

كبيرا واحدا جرحا تفتح في حشا الإنسان

ليصرخ بالسماء

فيا لصوت ردّدته نوافذ الحجرات و الجدران

لأجل فجور أنثى و اتّقاد متوّج بالثار

تخصب من دم المهجات حتى سلّم الأفق

وحل بلا أوان يومنا و تساوت الأعمار

كزرع منه ساوى منجل

وهناك في الشفق

تنوح نساؤنا المترمّلات يولول الأطفال عند مدارج الأفق

هلم فقد شهدت كما شهدت دما و أشلاءا

تفجّر في بلادي قمقم ملأته بالنار

دهور الجوع و الحرمان

أي خليقة قاءا ؟

رأينا أنّ أفئدة التتار و أذؤب الغار

أرقّ من الرعاع القالعين نواظر الأطفال و الشاوين بالنار

شفاه الحلمة العذراء

يا نهرا من الحقد

تدفّق بالخناجر و العصي بأعين غضبى

نجوما في سماء شدها قابيل بالزند

فليتك حين هزّ الموصل الأعصار ( لا دربا

و لا بيتا و لا قبرا نجا فيها ) شهدت الأعين الغضبى

و ليتك في قطار مر حين تنفس السحر

فقصّ على سرير السكة الممدود أمراسا

تعلق في نهايتهنّ جسم يحصد النّظر

عليه الجرح بعد الجرح بعد الجرح أكداسا

ليهوي جسم حفصة لابسا فوق النجيع دما

و أمراسا

و فيم نخاف في ثبج البحيرة أو حفافيها

كواسج ضاريات أو تماسيح التظت لهبا

نواجذها الحديدة فيم تخشى كل ما فيها

فإن عقارب الرقّاع يضمر سمّها العطبا

وتزرع في الجسوم أزاهر الدم و الجراح بلا دم لهبا

هلم نشقّ في الباهنج حقل الماء بالمجذاف

و ننثر أنجم الظلماء نسقطها إلى القاع

حصى ما ميزته العين فيروزه الرفّاف

و لؤلؤه المنقّط بالظلام

سنرعب الراعي

فيهرع بالخراف إلى الحظيرة خوف أن يغرقن في القاع

هلم فليل آسية البعيد مداه يدعونا

بصوت من نعاس من ردى من سجع كهان

هلمّ فما يزال الدهر بين أيدينا

لنطو دجاه قبل طلوع شمس دون ألوان

تبدد عالم الأحلام تخفت إذ يرن التبر فيها

سجع كهان

**

يجول التبر فيها مثل وحش يأكل الموتى

و يشرب من دم الأحياء يسرق زاد أطفال

ليتقد اللظى في عينه ليعيره صوتا

يحطّم صوت كل الأنبياء هناك

يا لرنين أغلال

و يا لصدى من الساعات بالأكفان مسّ رؤوس أطفال

وفلّ عناق كل العاشقين و دسّ في القبلة

مدى من حشرجات الموت ردّ أصابع الأيدي

 أشاجع غاب عنها لحمها و ستائر الكله

 يحوّلها صفائح تحتها جثث بلا جلد

 هلمّ فبعد ما لمح المجوس الكوكب الوهّاج تبسط نحوه الأيدي

 و لا ملأت حراء و صبحة الآلات و السّور

 هلمّ فما يزال زيوس يصبغ قمّة الجبل

 بخمرته و يرسل ألف نسر نز من أحداقها الشرر

 لتخطف من يدير الخمر يحمل أكؤس الصهباء و العسل

 هلمّ نزور آلهة البحيرة

 ثم نرفعها لتسكن قمّة الجبل .

 

موقع أدب (adab.com)

 

 

الشاعر الرجيم

 حملت للنزال سيفك الصديء

 يهتز في يد تكاد تحرق السماء

 من دمها المتقد المضيء

 تريد أن تمزق الهواء

 وتجمع النساء

 في امرأة شفاهها دم على جليد

 و جسمها المخاتل البليد

 أفعى إذا مشت وسادة على الفراش

 لا تريد

 أن تفتح الكوى ليدخل الضيّاء

 كي لا تحسّ أنها خواء

 و يرفع الشّرق أمام عينك الستور

 توشك أن تعانق الجمال عند سدّة الإله

 تكاد أن تراه

 يهفّ وسط غيمة من عبق و نور

 تراه في حلمه نهد توقد النجوم

 بحمرة لها

 أريته يقوم

 من قبره تحمله سحابة الدّخان

 ينام تحت ظلّها الفقير و الشريد

 فهو أمير حوله الكؤوس و القيان

 و بيته العتيد

 جزيرة من جزر المرجان

 كأن بحرا غاسلا لسبوس بالأجاج

 تشربه روحك من صدى إلى القرار

 كأن سافو أورثتك من العروق نار

 و أنت لا تضم غير حلمك الأبيد

 كمن يضم طيفه المطلّ من زجاج

 حرقة نرسيس و تنتلوس و الثمار

 كأن أفريقية الفاترة الكسول

 ( أنهارها العراض و الطبول

 وغابها الثقيل بالظلال و المطر

 وقيظها الندى و القمر )

 تكورت في امرأة خليعة العذار

 رضعت منها السمّ و اللهيب

 قطرت فيها سمّك الغريب

 كأنّها سحابة الدخان و الخدر

 أقمت منها بين عالم تشده نوابض النضار

 و بين عالم من الخيال و الفكر

 من نشوة جدار

 تقبع خلف ظله فلا ينالك البشر

 دخلت من كتابك الأثيم

 حديقة الدم التي تؤج بالزّهر

 شربت من حروفه سلافة الجحيم

 كأنّها أثداء ذئبة على القفار

 حليبها سعار

 وفيئها نعيم

 غرقت فيه صكّني العباب

 يقذفني من شاطئ لشاطئ قديم

 حملت من قراره محارة العذاب

 حملتها إليك

 فمدّ لي يديك

 وزحزح الصخور و التراب.

 

أم البروم [1]

رأيت قوافل الأحياء ترحل عن مغانيها

تطاردها وراء الليل أشباح الفوانيس

سمعت نشيج باكيها

و صرخة طفلها و ثغاء صاد مواشيها

وفي وهج الظهيرة صارخا يا حادي العيس

وعلى ألم مغنيها

و لكن لم أر الأموات يطردهن حفار

من الحفر العتاق و يترع الأكفان عنها أو يغطيها

و لكن لم أر الأموات قبل ثراك يجليها

مجون مدينة و غناء راقصة و خمّار

يقول رفيقي السكران دعها تأكل الموتى

مدينتا لتكبر تحضن الأحياء تسقينا

شرابا من حدائق برسفون تعلّنا حتى

تدور جماجم الأموات من سكر مشى فينا

مدينتنا منازلها رحى و دروبها نار

لها من لحمنا المعروك خبز فهو يكفيها

علام تمد للأموات أيديها و تختار

تلوك ضلوعها و تقيئها للريح تسفيها

تسلّل ظلها الناريّ من سجن و مستشفى

ومن مبغى و من خمارة من كل ما فيها

و سار على سلالم نومنا زحفا

ليهبط في سكينة روحنا ألما فيبكيها

و كانت إذ يطلّ الفجر تأتيك العصافير

تساقط كالثمار على القبور تنقّر الصمتا

فتحلم أعين الموتى

بكركرة الضياء و بالتلال يرشّها النور

و تسمع ضجة الأطفال أمّ ثلاثة ضاعوا

يتامى في رحاب الأرض إن عطشوا و إن جاعوا

فلا ساق و لا من مطعم في الكوخ ظلوا و اعتلى النعش

رؤوس القوم و الأكتاف ..أفئدة و أسماع

و لا عين ترى الأمّ التي منها خلا العشّ

و في الليل

إذا ما ذرذر الأنوار في أبد من الظلمة

ودبّت طفلة الكفّين عارية الخطى نسمة

تلمّ من المدينة كالمحار و كالحصى من شاطئ رمل

نثار غنائها و بكائها لم تترك العتمة

سوى زبد من الأضواء منثور

يذوب على القبور كأنه اللبنات في سور

يباعد عالم الأموات عن دنيا من الذلّ

من الأغلال و البوقات و الآهات و الزّحمة

و أوقدت المدينة نارها في ظلّة الموت

تقلّع أعين الأموات ثم تدسّ في الحفر

بذور شقائق النعمان تزرع حبة الصمت

لتثمر بالرنين من النقود و ضجّة السفر

و قهقهة البغايا و السكارى في ملاهيها

و عصّرت الدفين من النهود بكل أيديها

تمزّقهن بالعجلات و الرقصات و الزمر

و تركلهنّ كالأكر

تفجرها الرياح على المدارج في حواشيها

و حيث تلاشت الرعشات و الأشواق و الوجد

و عاد الحب ملمس دودة و أنين إعصار

تثاءبت المدينة عن هوى كتوقد النار

تموت بحرها ورمادها و دخانها الهاري

و يا لغة على الأموات أخفى من دجى الغابة

ترددها المقاهي ذلك الدلال جاء يريد أتعابه

إذا سمعوك رن كأنه الجرس الجديد يرن في السحر

صدى من غمغمات الريف حول مواقد السمر

إذا ما هزت الأنسام مهد السنبل الغافي

و سال أنين مجداف

كأن الزورق الأسيان منه يسيل في حلم

عصرت يديّ من ألم

فأين زوارق العشاق من سيارة تعدو

ببنت هوى ؟ و أين موائد الخمار من سهل يمد موائد القمر ؟

على أمواتك المتناثرين بكل منحدر

سلام جال فيه الدمع و الآهات و الوجد

على المتبدلات لحودهم و الغاديات قبورهم طرقا

و طيب رقادهم أرقا

يحنّ إلى النشور و يحسب العجلات في الدرب

و يرقب موعد الربّ

_______________________________

[1]- أمّ البروم، أو كا يلفظها أهل البصرة (أمِ لِبْروم)، ساحة في مركز مدينة البصرة، العشّار، توازي ساحة الميدان في بغداد وباب الطوب في الموصل، تتركّز فيها كثير من النشاطات التجارية والفنادق والمطاعم ومنها تمتد أزقة تؤدي إلى سوق البصرة المركزي في العشار.

________________________________________ 

  

أغنية قديمة

-1-

في المقهى المزدحم النائي، في ذات مساء

و عيوني تنظر في تعب،

في الأوجه و الأيدي و الأرجل و الخشب :

و الساعة تهزأ بالصخب

و تدق- سمعت ظلال غناء

أشباح غناء

تتنهد في الحاني، و تدور كإعصار

بال مصدور

يتنفس في كهف هار

في الظلمة منذ عصور

-2-

أغنية حب أصداء

تنأى و تذوب و ترتجف

كشراع ناء يجلو صورته الماء

في نصف الليل .. لدى شاطئ إحدى الجزر

و أنا أصغي .. و فؤادي يعصره الأسف :

لم يسقط ظل يد القدر

بين القلبين ؟! لم أنتزع الزمن القاسي

من بين يدي و أنفاسي

يمناك ؟‍ و كيف تركتك تبتعدين كما

تتلاشى الغنوة في سمعي نغما نغما؟!

-3-

آه ما أقدم هذا التسجيل الباكي

و الصوت قديم

الصوت قديم

ما زال يولول في الحاكي

الصوت هنا باق أما ذات الصوت:

القلب الذائب إنشاداً

و الوجه الساهم كالأحلام فقد عادا

شبحا في مملكة الموت-

لا شيء- هنالك في العدم

و أنا أصغي و غداً سأنام عن النغم !

أصغيت فمثل إصغائي

لي وجه مغنية كالزهرة حسناء

يتماوج في نبرات الغنوة كالظل

في نهر تقلقه الأنسام

في آخر ساعات الليل

يصحو و ينام

أأثور ؟‍ أأصرخ بالأيام و هل يجدي ؟‍

إنا سنموت

و سننسى في قاع اللحد ؟

حباً يحيا معنا و يموت !

-4-

ذرات غبار

تهتز و ترقص في سأم

في الجو الجائش بالنغم

ذرات غبار !

الحسناء المعشوقة مثل العشاق

ذرات غبار !

كم جاء على الموتى و الصوت هنا باق -

ليل و نهار !!

هل ضاقت مثلي بالزمن

تقويماً خط على كفن

ذرات غبار ؟‍!؟

 

الوصية

 من مرضي

منَالسريرِ الأبيض ِ

من جاريَ انهارَ على فراشِهِ وحشرجا

يمصُّ من زجاجةٍ أنفاسَهُ المصفَّرَةْ

من حلمي الذي يمدُّ لي طريقَهُ للمقبرةْ

و القمرِ المريض ِ و الدّجى

أكتبها وصيّةً لزوجتي المنتظرةْ

و طفليَ الصارخِ في رُقادِهِ أبي أبي

تلمُّ في حروفِها من عمريَ المعذّبِ

لو أنّ عوليسَ وقد عادَ إلى ديارِهِ

صاحتْ به الآلهةُ الحاقدةُ المدمّرةْ

أن ينشرَ الشراعَ، أن يضلَّ في بحارِهِ

دونَ يقينٍ، أن يعودَ في غدٍ لدارِهِ

ما خضّهُ النذيرُ و الهواجسْ

كما تخضُّ نفسيَ الهواجسُ المبعثرةْ

اليومَ ما على الضميرِ من حياءٍ حارسٍ

أخافُ من ضبابةٍ صفراءْ 

تنبعُ من دمائي

تلفُّني فما أرى على المدى سواها

أكادُ من ذلك لا أراها

يقصُّ جسميَ الذليلَ مبضعٌ

كأنه يقصُّ طينةً بدونِ ماءْ

و لا أحسُّ غيرَ هبَّةٍ منَ النسيمِ ترفعُ

من طرفِ الستائرِ الضبّابْ

ليقطرَ الظلامُ، لستُ أسمعُ

سوى رعودٍ رنَّ في اليبابْ

منها صدى و ذابَ في الهواء

أخاف من ضبابةٍ صفراء

أخافُ أن أزلقَ من غيبوبةِ التخدير

إلى بحارٍ ما لها من مرسى

و ما استطاعَ سندبادُ حينَ أمسى

فيهنَّ أن يعودَ للعودِ وللشرابِ والزهور

صباحُها ظلام

و ليلُها من صخرة سوداء

من ظلِّ غيبوبتي المسجور

إلى دجى الحِمام

ليسَ سوى انتقالةِ الهواء

من رئةٍ تغفو إلى الفضاء

أخافُ أن أُحسَّ بالمبضعِ حينَ يجرحُ

فأستغيثُ صامتَ النّداء

أصيحُ لا يردُّ لي عوائي

سوى دمٍ منَ الوريدِ ينضحُ

و كيفَ لو أفقتُ من رقاديَ المخدَّرِ

على صدى الصُّوْرِ، على القيامةِ الصغيرةْ

يحملُ كلُّ ميّتٍ ضميره

يشعُّ خلفَ الكفنِ المدثَّرِ

يسوقُ عزرائيلُ من جموعَنا الصّفرَ إلى جزيرةْ

قاحلةٍ يقهقهُ الجليدُ فيها

يصفرُ الهواءُ في عظامِنا ويبكي

ماذا لَوَ انَّ الموتَ ليسَ بعدَهُ من صحوةٍ

فهْوَ ظلامٌ، عَدَمٌ، ما فيهِ من حسٍّ و لا شعور

أكلُّ ذاكَ الأنسِ، تلكَ الشقوة

و الطمعِ الحافرِ في الضمير

و الأملِ الخالقِ من توثّبِ الصغير

ألفُ أبي زيدٍ تفور الرغوةُ

من خيلِهِ الحمراءِ كالهجير؟

أكلّها لهذه النهاية

ترى الحمامَ للحياةِ غاية ؟

إقبالُ يا زوجتي الحبيبةْ

لا تعذليني! ما المنايا بيدي

ولستُ لو نجوتُ بالمخلّدِ

كوني لغيلان رضىً وطيبه

كوني له أباً و أماً و ارحمي نحيبه

وعلميه أن يذيلَ القلبَ لليتيمِ والفقير

و علّميه

ظلمةُ النعاس

أهدابُها تمسُّ من عيوبيَ الغريبة

في البلدِ الغريبِ في سريري

فترفعُ اللهيبَ عن ضميري

لا تحزني إنْ مُتُّ أيَّ باس

أن يُحطَّمَ النايُ و يبقى لحنُهُ حتى غدي

لا تبعدي

لا تبعدي

لا

 

شعري المكتوب

أُفولُ القَمَر

ما للسمـاءِ بدونِ  ضَـوءٍ، مظلمَهْ  

                       ما للنجـومِ تكـدَّرتْ  مُتجَهِّمَهْ

لَبِستْ ثيابَ الحُزنِ من نسجِ الدُّجى 

                   سَحِبتْ جدائِـلَ نـورِها مُتألِّمَهْ

والشمسُ من بعدِ الغروبِ تردَّدتْ 

                      عندَ الشروقِ وأشرقتْ في عَنْدَمَهْ

أمْ مـا  لوجهِـكَ     مُكفهِرٌّ  لـونُهُ 

                       تسخو عيونُكَ بالدموعِ الساجِمَهْ

ماذا؟ هلِ ارتحلَ الذي منحَ الوُجُـو 

                      هَ بشاشةً، أضحتْ لفَقدِهِ قـاتِمَهْ

أم  أنَّ  ذا القـمرَ المنيـرَ مغـادرٌ 

                          هذي السماءَ فبعدَهُ هيَ مُعتِمَـهْ؟

                          ***********

هلْ كانَ حقّاً مـا رأتْهُ نـواظري؟ 

                         أم أنّها قَذِيَتْ  وكانتْ  واهِـمَهْ؟

يـا ليتَها عَمِيَتْ ولم تَـرَ مَنـظراً  

                           تُدمي الفؤادَ  شُجُـونُهُ المُتَراكِمَهْ

نظرَتْ لِمَـنْ هَـزَّ الدُّنـا بيمينِهِ 

                            فإذا بها معَ  حتفِهـا  مُتَسـالِمَهْ

نظرَتْ أبا الإسـلامِ  أغمَضَ عينَهُ  

                         ولطالَما  حرسَتْ  عُيـوناً  نائِمَهْ

نظرَتْ الى فمـهِ  الذي  بكـلامِهِ  

                       قدْ هَزَّ  أركانَ  العُروشِ  الظالِمَهْ

فإذا بـهِ منحَ السكـونُ شِفـاهَهُ  

                          حُلَلَ الهُـدوءِ فلم  تَعُدْ  مُتَكَلِّمَهْ

نظرَتْ الى الأطفـالِ  عندَ  وَداعِهِ  

                      سَهِرَتْ وكانتْ قبلُ  تغفو حالِمَهْ

نظرَتْ الى مليـارِ  قلبٍ  مُفجَـعٍ  

                        برحيلِ مَنْ جمعَ القلوبَ  السائِمَهْ

يا ليتني ما طـالَ عمري كي  أرى  

                      موتَ الرسولِ وحيدرٍ معَ فاطمَهْ

                       **********

أنا لستُ أكتبُ  في  رِثاكَ  قصيدةً  

                    يا تاركاً فوقَ  الزمـانِ  علائمَهْ

يا مَنْ بكى الشيطانُ عندَ  حِـذائِهِ  

                     يا صانعاً للجيـلِ أروعَ  ملحمَهْ

يـا نائبَ المهديِّ  يـا علمَ الهُدى 

                        لكَ سيِّدي تهفو النفوسُ  المُعدِمَهْ

من جنَّةِ الزهراءِ  قُدْتَ  جحـافلاً  

                              أوْدَتْ بأصحابِ الكُروشِ المتخمَهْ

وصنعتَ للتـاريخِ  أعظمَ  ثـورةٍ  

                             نشرَتْ  شَذاها في الشعوبِ الراغمَهْ

جَلَّتْ  رزيّتُـنا  بفقـدِكَ  سيّدي 

                         (لكنْ تهونُ بها الرزايـا القادمَهْ)

فلَأنتَ  أكبرُ  من  رثاءِ  قصيـدةٍ  

                       يا نعمةَ اللهِ  الكـريمِ  الـدائمَهْ

لستُ الذي أبكيكَ من فَرطِ الأسى 

                        لكنَّـما الدنيـا  لِفقدِكَ  واجمَهْ

                        **********

للهِ  درُّكَ   يـا  إمـامَ  زمـانِنا 

                       ماذا بقلبكَ من رزايـا  جـاثمَهْ

إنَّ  العـزاءَ  جميلُهُ  بكَ  سيّدي 

                         بكَ تنجلي عنّا الهمومُ  الـداهمَهْ

ويهوّنُ البلوى حوادثُ كربـلا  

                          إذْ لم تزلْ دونَ الرزايـا قـائمَهْ

حيثُ الحسينُ على الترابِ  ممدّدٌ 

                           داسَتْ جوانحَهُ الخيـولُ الغاشمَهْ

فكأنَّ موكبَكَ  العظيـمَ  مُشَيَّعاً  

                         كالبحرِ في  أمواجِهِ  المُتـلاطمَهْ

خرجوا لتشييعِ الحسينِ  وصَحْبِهِ   

                      عينٌ مُقَرَّحـةٌ  وكفٌّ  لاطِـمَهْ

من جنَّةِ الزهـراءِ  كنتَ  بدايةً   

                         نحوَ الجهادِ، وكانَ  فيها  الخاتِمَهْ

 

ألقيت هذه القصيدة  بمناسبة تأبين الإمام الخميني (قده) في السابع عشر من شهر خرداد 

                                             الدكتور شاكر العامري

 

   دانلود / تنزيل : أُفول_القَمَر.pdf           حجم فایل/حجم الملف 104 KB
   دانلود / تنزيل : أم_البروم.pdf           حجم فایل/حجم الملف 183 KB
   دانلود / تنزيل : الوصية.pdf           حجم فایل/حجم الملف 109 KB
   دانلود / تنزيل : المعبد_الغريق.pdf           حجم فایل/حجم الملف 140 KB
   دانلود / تنزيل : الشاعر_الرجيم.pdf           حجم فایل/حجم الملف 147 KB
تقویم
اوقات شرعی
آمار بازدید
 بازدید این صفحه : 1455
 بازدید امروز : 42
 کل بازدید : 68244
 بازدیدکنندگان آنلاين : 5
 زمان بازدید : 0/2500
ساعت
اخبار

Copyright © 2014 Dr. Shaker Ameri www.ameri.semnan.ac.ir All rights reserved .